نعبّر عن استنكارنا الشديد للمستوى المتدني من الخطاب الإعلامي الصادر عن منصة تُموَّل من المال العام، وكان يُفترض بها أن تكون نموذجاً للمهنية والانضباط والمسؤولية الوطنية. ما يُنشر لا يمتّ بصلة إلى العمل الصحفي الرصين، بل يمثل انحداراً واضحاً في المعايير، وإخلالاً جوهرياً بأخلاقيات المهنة.
إن هذا الخطاب لا ينسجم مع التوجهات الرسمية المعلنة، ولا يعكس صورة إعلام وطني يسعى إلى البناء وتعزيز الثقة، بل يساهم في تقويضها، ويغذي الانقسام بدل معالجته. كما أنه يشكل خرقاً صارخاً لمدونات السلوك الإعلامي، ويضرب عرض الحائط بكل الضوابط التي وُضعت لضمان إعلام مسؤول ومتوازن.
إن استمرار هذا النهج يثير تساؤلات مشروعة حول آليات الإشراف والمساءلة، ويفرض ضرورة تحرك عاجل لتصحيح المسار. فالإعلام الممول من الشعب يجب أن يكون على قدر تطلعاته، لا أن يتحول إلى منصة للإسفاف أو الخطاب غير المسؤول.
نؤكد أن بناء الدول لا يتم عبر خطاب متدنٍ أو استفزازي، بل من خلال إعلام مهني، نزيه، يرسّخ القيم، ويحترم عقول الجمهور، ويسهم في صناعة مستقبل أكثر استقراراً ووحدة.
—
شبكة “فلسطينيو سورية”
دمشق 4 أيار / مايو 2026 م
