دمشق – فلسطينيو سورية
وقّع المهندس يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، عقد تطوير مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا الأمريكيتين، بهدف تطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، وذلك برعاية وزارة الطاقة السورية.
ويأتي توقيع العقد في إطار جهود تطوير قطاع الطاقة وتعزيز إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى، بعد سلسلة من الاجتماعات والمباحثات الفنية والقانونية والتجارية بين الأطراف المعنية، انتهت بالاتفاق على الأطر التنفيذية للمشروع وآليات تنفيذه.
ويهدف المشروع إلى رفع إنتاج الغاز من الحقول المستهدفة، وتحديث بنيتها التشغيلية وفق المعايير الفنية الحديثة، إلى جانب دعم خطط تطوير قطاع الطاقة واستقطاب الاستثمارات والخبرات الدولية للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع.
وأكد قبلاوي أن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الغاز في سوريا، ويعكس ثقة الشركاء الدوليين بفرص الاستثمار المتاحة في البلاد، مشيراً إلى أن التعاون الجديد سيسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم منظومة الطاقة بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين.
وشهدت دمشق، عقب توقيع العقد، لقاءً جمع الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس ريان لانس، والرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيرا إنرجي أليكس ماكدونالد، بحضور وزير الطاقة محمد البشير، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، إضافة إلى يوسف قبلاوي وعدد من المسؤولين، حيث جرى بحث آفاق التعاون في قطاع الطاقة وتطوير الحقول الغازية وتعزيز الإنتاج الوطني.
ويُعد المهندس يوسف قبلاوي من الكفاءات الفلسطينية السورية البارزة في قطاع الطاقة، إذ ينحدر من فلسطينيي حلب وتعود أصول عائلته إلى قضاء ترشيحا في الجليل الفلسطيني. وكان قد شغل مناصب مهنية في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية قبل تعيينه رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول بمرسوم رئاسي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
ويحمل هذا التوقيع دلالة تتجاوز البعد الاقتصادي، إذ يسلّط الضوء على مساهمة الفلسطينيين السوريين في مسيرة إعادة البناء والتنمية في سوريا، ومشاركتهم الفاعلة في مختلف القطاعات الحيوية. ويُنظر إلى وصول قبلاوي إلى أحد أهم المناصب التنفيذية في قطاع الطاقة وتوليه الإشراف على مشاريع استراتيجية كدليل على الدور الذي يواصل الفلسطينيون السوريون أداءه في خدمة الدولة والمجتمع، انطلاقاً من ارتباطهم التاريخي بسوريا ومشاركتهم في بناء مؤسساتها على مدى عقود.
وتؤكد هذه الخطوة حضور الكفاءات الفلسطينية السورية في مواقع المسؤولية وصنع القرار، وإسهامها في دعم جهود التنمية وإعادة تأهيل البنية الاقتصادية، بما يعكس مكانة الفلسطينيين السوريين كشركاء في بناء سوريا الجديدة ومستقبلها.
