ضمن جهودها لمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، عقدت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين اجتماعًا عبر الاتصال المرئي مع السيد بين ماجيكو، مدير المكتب التنفيذي وشؤون الموظفين في رئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في عمّان، لمناقشة المستجدات المالية والإدارية التي تواجه الوكالة، وانعكاساتها المحتملة على برامجها وخدماتها.
ومثّل الهيئة في اللقاء الأستاذ طه فرحات، معاون رئيس مجلس الإدارة، حيث تناول النقاش التحديات المتفاقمة التي تعاني منها الأونروا في ظل أزمة مالية خانقة، وتأثير ذلك على مستوى الخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عمل الوكالة.
وخلال اللقاء، أوضح ماجيكو أن موازنة الأونروا لعام 2026 تعرّضت لتخفيضات كبيرة، في ظل ضغوط سياسية متواصلة وحملات تستهدف دور الوكالة، إضافة إلى تراجع الدعم الدولي، حيث قامت دول مانحة عديدة بتقليص مساهماتها للمنظمات الدولية بنسبة تجاوزت النصف، ما فاقم من حدة العجز المالي.
وأشار إلى أن إجراءات التقشف التي اعتمدتها الأونروا خلال العام الماضي لم تعد قادرة على احتواء الأزمة، لافتًا إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى عجز قد يصل إلى 40% من الميزانية، مع بحث خيارات لخفضه إلى حدود 20%، وهو ما قد ينعكس سلبًا على خدمات أساسية، لا سيما في القطاع الصحي.
وبيّن ماجيكو أن استمرار نقص السيولة قد يفرض اتخاذ قرارات عاجلة بوقف بعض البرامج غير المموّلة، موضحًا أن المفوض العام للأونروا قد يتخذ خطوات في هذا الاتجاه خلال وقت قريب، مع إمكانية مراجعتها في حال توفّر تمويل جديد.
من جهته، أكّد الأستاذ طه فرحات على الدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا في حياة اللاجئين الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة استمرار عملها إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، استنادًا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. كما لفت إلى الأوضاع الإنسانية القاسية التي تعيشها المخيمات الفلسطينية، ولا سيما في سوريا، معتبرًا أن خدمات الأونروا تمثل عنصرًا أساسيًا في صمود اللاجئين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق متابعة متواصلة تقوم بها الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين مع وكالة الأونروا والجهات المعنية، بهدف مواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين وخدماتهم الأساسية.
