الواقع الخدمي في مخيم اليرموك يثير استياء السكان وسط مطالبات بتدخل فوري

يشكو أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق من تردّي الأوضاع الخدمية، وسط غياب منتظم لعمال النظافة، وانتشار كبير للقمامة والروائح الكريهة، فضلًا عن تزايد أعداد الكلاب الشاردة بشكل يهدد السلامة العامة، إلى جانب غياب فرن للخبز يخدم التجمع السكاني الكبير، بحسب ما وثّقته شكاوى الأهالي المتكررة.

ويصف سكان في المخيم الواقع الحالي بأنه “عودة لأيام الحصار”، حيث يُجبر السكان على “تدبير أمورهم بأنفسهم”، حتى لجأ البعض إلى حرق القمامة للتخلص منها، في ظل غياب آليات ترحيل النفايات وفرق النظافة المتفرغة.

وتعاني شوارع المخيم من روائح كريهة نتيجة تراكم القمامة وانتشار الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، في وقت تبذل فيه بعض اللجان الشبابية والمتطوعين جهودًا محدودة لا تكفي لتغطية حجم المشكلة، بحسب السكان. وقال أحد الأهالي: “اللجنة المحلية مشكورة، وكذلك الناس الذين قدموا آليات، لكن لا يمكنهم وحدهم معالجة الأزمة”.

وبحسب شكاوى الأهالي، فإن الاستجابة من محافظة دمشق وبلدية اليرموك ضعيفة جدًا، إذ يتم تحويل الشكاوى عبر رقم الواتساب المخصص، دون حلول عملية على الأرض. ويؤكد سكان أن البلدية لم تعد موجودة فعليًا سوى بالمبنى.

في موازاة ذلك، تتفاقم مشكلة الكلاب الشاردة التي تنتشر في أحياء المخيم بشكل وصفه الأهالي بـ”المرعب”، ما أثار مخاوف كبيرة، خاصة في أوقات الصباح الباكر والليل. وقال أحد السكان: “أصبح من الخطر الخروج دون مرافق أو عصا، وهناك نساء يخشين الخروج حتى نهارًا”.

ويحذر السكان من احتمال انتشار داء السعار في حال لم تُعالج هذه المشكلة، خاصة مع وجود أطفال يتنقلون إلى مدارسهم وسط “قطعان الكلاب”.

ومن بين المطالب الأساسية التي يكررها الأهالي إعادة افتتاح فرن للخبز داخل المخيم، نظرًا لاضطرار السكان إلى التنقل لمسافات طويلة للحصول عليه، وهو أمر يفاقم معاناة الأسر، لا سيما في ظل الوضع الاقتصادي المتردّي، وغياب وسائل نقل متوفرة.

ورغم عودة الحياة تدريجيًا إلى المخيم بعد سنوات الحرب، وبدء بعض السكان بإعادة إعمار بيوتهم، إلا أن الخدمات الأساسية ما تزال شبه معدومة؛ الكهرباء ضعيفة جدًا والمحول الرئيسي لا يعمل بانتظام، والمياه تصل عبر أنابيب مكشوفة فوق الأرض، ولا توجد خطة واضحة لإعادة التأهيل الكامل للبنية التحتية.

وقال أحد الناشطين المحليين: “المخيم يحتاج إلى طواقم خدمية متفرغة، محولات كهرباء، عمال نظافة دائمين، وجدول منتظم لترحيل القمامة، إضافة إلى فرن خبز يخدم السكان. هذه مطالب بسيطة ومن الممكن تنفيذها إذا توفرت الإرادة”.

ويأمل الأهالي أن تلقى شكاواهم آذانًا صاغية من الجهات المعنية، وعلى رأسها محافظة دمشق، لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية في هذا التجمع السكاني الكبير.

#مخيم_اليرموك#فلسطينيو_سورية#فلسطينيو_سوريا#فلسطيني_سورية

————

لمتابعة آخر المستجدات الخاصة بفلسطينيي سوريا، انضموا إلى قناتنا على تلغرام:

https://t.me/Palofsyria

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *