#بيروت – فلسطينيو سورية
أعلن نشطاء فلسطينيي سورية في لبنان، في بيان تصعيدي صدر اليوم، حالة غضب وسخط واسعة تجاه أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وإدارتها في لبنان، على خلفية ما وصفوه بـ«الإهمال المتعمد والتقاعس المستمر» عن صرف المستحقات والمساعدات الإنسانية، ما فاقم الأوضاع المعيشية لآلاف العائلات الفلسطينية السورية.
وأوضح البيان أن الأونروا لم تصرف حتى تاريخه المستحقات الشهرية عن شهري كانون الثاني وشباط 2026، إضافة إلى بقاء أربعة أشهر كاملة من مستحقات عام 2025 عالقة دون أي مبررات رسمية. كما أشار النشطاء إلى عدم تقديم أي مساعدات شتوية لفلسطينيي سورية في لبنان، وغياب أي توضيحات رسمية من الوكالة، ما ترك آلاف العائلات بلا مصدر دعم، وسط تفاقم الجوع والبرد والديون.
وأضاف البيان أن هذا الواقع أدى إلى تراكم الإيجارات وتهديد العائلات بالطرد، وقطع الكهرباء عن منازل كثيرة بسبب عدم القدرة على تسديد الفواتير، فضلًا عن شلل شبه كامل في القدرة على العمل والتنقل نتيجة عدم امتلاك الإقامات القانونية، وتعريض الأطفال والمرضى وكبار السن لأوضاع إنسانية قاسية.
كما انتقد النشطاء الحديث المتكرر عن “العودة إلى سوريا”، معتبرين أنه يفتقر لأي مقومات واقعية، في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي، وعدم وجود خطة جدية لإعادة إعمار المخيمات المدمرة، أو برامج مساعدة حقيقية للعائدين.
وقال النشطاء في بيانهم:
«إلى متى هذا الصمت؟ وإلى متى يُترك فلسطينيّو سورية في لبنان بلا دخل ولا كرامة؟ كرامة الناس ليست ملفًا مؤجّلًا، والجوع لا ينتظر اجتماعات».
وأكد البيان رفض سياسة التسويف والوعود الفارغة، ورفض التعامل مع اللاجئين كأرقام في التقارير، محمّلين الأونروا كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عمّا يجري، ومطالبين ببيان رسمي وصريح في حال عدم قدرة الوكالة على الاستمرار بصرف المستحقات، بدل إبقاء الناس رهينة الانتظار.
تُعدّ الأونروا الجهة الأممية المسؤولة عن تقديم خدمات الإغاثة والحماية والتعليم والصحة للاجئين الفلسطينيين. وتواجه الوكالة منذ سنوات أزمات مالية متكررة أثّرت على مستوى الخدمات المقدمة، وهو ما انعكس بشكل خاص على الفئات الأشد هشاشة، بحسب تقارير وتصريحات رسمية صادرة عن الأمم المتحدة والأونروا نفسها.
