دمشق – فلسطينيو سوريا PalSyria
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الحالية مشاركة لافتة وواسعة لعدد من الكتّاب الفلسطينيين السوريين، الذين حضروا بإصدارات متنوعة تعكس عمق التجربة الثقافية الفلسطينية في سوريا، وتؤكد استمرار دورهم في المشهد الأدبي والفكري السوري والعربي.
وتنوعت الأعمال المشاركة بين الرواية والقصة القصيرة والشعر والدراسات الفكرية والتاريخية، إضافة إلى كتب توثيقية تناولت الذاكرة الفلسطينية في المخيمات، وقضايا اللجوء والهوية والانتماء، إلى جانب إصدارات موجهة للشباب واليافعين.
وأكد عدد من المشاركين أن الحضور في معرض دمشق للكتاب لا يمثل مجرد نشاط ثقافي، بل يحمل دلالة وطنية ومعنوية، باعتباره مساحة للتعبير الحر عن الرواية الفلسطينية، ولتعزيز التواصل مع القرّاء السوريين والعرب، ولإبراز النتاج الأدبي الذي أنتجته بيئة فلسطينيي سوريا عبر عقود طويلة.
وأشار مثقفون ومهتمون بالشأن الثقافي إلى أن مشاركة كتّاب فلسطينيي سوريا تأتي امتداداً لعلاقة تاريخية متينة بين الثقافة السورية والثقافة الفلسطينية، حيث شكّلت دمشق والمخيمات الفلسطينية في سوريا حاضنة فكرية وأدبية أنتجت أسماء بارزة وأسهمت في ترسيخ القضية الفلسطينية في الوعي العربي عبر الكتابة والإبداع.
وشهدت أجنحة دور النشر التي احتضنت هذه الإصدارات إقبالاً ملحوظاً من الزوار، خصوصاً على الكتب التي تناولت القضية الفلسطينية من منظور توثيقي وأدبي، إضافة إلى توقيع عدد من الكتب الجديدة وتنظيم لقاءات حوارية مع كتّاب ومثقفين ناقشوا خلالها دور الأدب في حماية الهوية الوطنية ونقل الذاكرة للأجيال القادمة.
ويُعد معرض دمشق للكتاب من أبرز الفعاليات الثقافية في سوريا، حيث يشكل منصة سنوية تجمع دور نشر عربية ومحلية، وتتيح للكتّاب عرض إبداعاتهم والتفاعل المباشر مع الجمهور، في أجواء ثقافية تعزز مكانة الكتاب كوسيلة للوعي والمعرفة.
وفي ظل الظروف السياسية والإنسانية التي تعيشها القضية الفلسطينية، يؤكد كتّاب فلسطينيي سوريا من خلال هذه المشاركة أن الكلمة لا تزال إحدى أهم أدوات الدفاع عن الحق، وأن الثقافة ستبقى جبهة حاضرة في معركة الوعي والذاكرة.
#فلسطينيو_سورية #فلسطينيو_سوريا #معرض_دمشق_للكتاب #سوريا
