دمشق – فلسطينيو سورية
أدانت مؤسسات فلسطينية في سوريا، في بيانات منفصلة، إقرار كنيست الاحتلال قانوناً يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً جسيمًا للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.
وأعربت “الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المعتقلين الفلسطينيين في سوريا” عن إدانتها الشديدة لهذا القرار، مؤكدةً أنه لا يمكن اعتباره تشريعاً قانونياً، بل أداة قمع تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية. واعتبرت الحملة أن القانون يفتقر لأبسط ضمانات العدالة، ويقوّض حق الأسرى في المحاكمة العادلة، فضلاً عن مخالفته الصريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ورأت الحملة أن إقرار هذا القانون يشكّل سابقة خطيرة تهدد حياة الأسرى الفلسطينيين، وتفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحقهم، بما في ذلك التعرض لعقوبات تمس حياتهم خارج الأطر القانونية الدولية، مشددةً على أن الأسرى يتمتعون بالحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف، لا سيما ما يتعلق بحظر التعذيب وضمان الحق في الحياة.
ودعت الحملة المجتمع الدولي، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى اتخاذ إجراءات رادعة وفرض عقوبات بحق الجهات المسؤولة عن إقرار وتنفيذ هذا القانون، مطالبةً المنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها في حماية الأسرى الفلسطينيين.
وفي بيان منفصل، عبّرت “مؤسسة وطن الإنسانية للتنمية” عن بالغ قلقها واستنكارها لإقرار القانون، معتبرةً أنه يرقى إلى جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني، لما ينطوي عليه من تهديد مباشر لحياة الأسرى وخرق لمبادئ المحاكمة العادلة.
وطالبت المؤسسة بالإلغاء الفوري للقانون ووقف أي إجراءات تستهدف الأسرى، مؤكدةً أن أي مساس بحياتهم يمثل جريمة لا تسقط بالتقادم. كما دعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، محمّلةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسرى.
وأكدت المؤسسة تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، مشددةً على مواصلة جهودها القانونية والحقوقية لمتابعة هذا الملف ومنع تنفيذ القانون.
وتأتي هذه المواقف في ظل تحذيرات متزايدة من تداعيات هذا القرار على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وسط مطالبات دولية بضرورة الالتزام بالقانون الدولي وضمان حمايتهم.
