الحقوقي الفلسطيني أيمن أبو هاشم
ما جرى في مخيم النيرب في اليومين الأخيرين على خلفية مقتل شاب من أبناء المخيم على يد أحد عناصر الأمن العام، والذي تم تسليمه للقضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، ثم قيام بعض الشبان أثناء التشييع بإطلاق هتافات مسيئة تمس رموز وطنية ثورية كالجيش الحر، هي أحداث مؤسفة ومرفوضة، استغلتها بعض الأصوات الإعلامية وعلى وسائل السوشيال ميديا، لتعميم صورة سلبية عن أهل المخيم، وكأن هؤلاء الشبان وأعدادهم لا تتجاوز العشرين شخصاً وغالبيتهم من متعاطي المخدرات هم من يمثلون الموقف العام لأهل المخيم الحريصين على استقرار الدولة والمساهمة في إعادة بنائها، والحفاظ على السلم الاهلي.
وقد قام الأمن الداخلي بحملة اعتقالات طالت كبار موزعي ومروجي المخدرات في المخيم، لأن هذه الآفة باتت تشكل خطراً حقيقياً على شباب وعوائل المخيم وعلى الأمن المجتمعي فيه، وتمت الحملة بقيادة الثوري المحترم العقيد محمد عبد الغني قائد الأمن الداخلي بحلب وفق مراعاة صارمة من ضباط وعناصر الحملة لحرمة دخول بيوت المطلوبين بكل أدب واحترام لساكنيها. وعلى خلفية هذه الأحداث جرت عدة تحركات لتطويق واحتواء آثار ما جرى، وحرصت اللجنة المشرفة على إدارة شؤون المخيم على التعاون مع الأمن الداخلي لعودة الحياة الطبيعية للمخيم، وهناك خطوات لاحقة ستقوم بها اللجنة كما علمت للتوعية بمخاطر المخدرات التي كان للواء القدس التشبيحي دوراً أساسياً في ترويجها خلال سنوات سيطرته على المخيم، فضلاً عن التحضير للقاءات وفعاليات شعبية تعكس الصورة الحقيقية لشراكة الدم والمصير بين الأخوة الفلسطينيين والسوريين، وقطع الطريق على كل من يحاول تعكير هذه العلاقة الأخوية الراسخة، والتأكيد على إدانة وتجريم الحقبة السوداء للنظام البائد بكل عناوينها ورموزها، والعمل سوياً من أجل بناء سوريا الحرة العزيزة على قلوبنا جميعاً..
