الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المعتقلين ترفض استغلال قضية المعتقلين في أعمال درامية وتدعو لمقاطعتها

المعتقلين والمغيبين قسرياً

دمشق – فلسطينيو سورية

أعربت الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسرياً في السجون السورية في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك، عن رفضها واستنكارها لما يتم تداوله حول إنتاج وعرض أعمال درامية تتناول قضية المعتقلين خلال فترة حكم النظام السوري السابق، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل استغلالاً لمعاناة الضحايا وعائلاتهم، خصوصاً مع مشاركة شخصيات فنية عُرفت بمواقفها المؤيدة للنظام وأجهزته الأمنية.

وأكدت الحملة في بيان صادر عنها، الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، أن قضية المعتقلين والمختفين قسرياً ليست مادة فنية للاستهلاك الإعلامي أو وسيلة لإعادة تلميع مواقف سابقة، بل تمثل جرحاً مفتوحاً تعيشه مئات آلاف العائلات التي لا تزال تجهل مصير أبنائها الذين تعرضوا للاعتقال أو الإخفاء القسري خلال السنوات الماضية.

وشدد البيان على رفض الحملة استخدام أماكن الاحتجاز السابقة ومقار الأجهزة الأمنية كمواقع تصوير للأعمال الدرامية، معتبرة أن هذه المواقع تمثل مسارح جرائم موثقة وأدلة جنائية على انتهاكات جسيمة، الأمر الذي يوجب الحفاظ عليها وحمايتها قانونياً وإنسانياً، وعدم تحويلها إلى مواقع إنتاج فني يتجاهل حقوق الضحايا وذويهم.

وأوضحت الحملة أن إشراك شخصيات فنية سبق أن ساهمت في تبرير رواية النظام أو إنكار الانتهاكات، في أعمال تتناول معاناة المعتقلين، يمثل إساءة مباشرة لآلام الضحايا ومحاولة للالتفاف على الحقيقة.

وطالبت الحملة بعدد من الإجراءات، أبرزها:

  • رفض أي استغلال تجاري أو سياسي لملف المعتقلين بعيداً عن مسار العدالة والمحاسبة.

  • وقف تصوير الأعمال الدرامية في مواقع الاحتجاز السابقة إلى حين استكمال توثيقها وحفظها كمسارح جريمة.

  • احترام إرادة عائلات الضحايا وإشراكهم في أي جهود توثيقية قائمة على العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة.

  • مقاطعة الأعمال والجهات الإنتاجية المشاركة فيها في حال عدم التزامها بمعايير تضمن عدم تزييف الوقائع أو إعادة تأهيل رموز القمع.

  • مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها في حماية مواقع الانتهاكات ومنع استخدامها لأغراض دعائية أو تجارية تتعارض مع حق الضحايا في العدالة والإنصاف.

وختمت الحملة بيانها بالتأكيد أن إنصاف الضحايا، ولا سيما المعتقلين والمختفين قسرياً، لا يمكن أن يتحقق إلا عبر كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *