دمشق – فلسطينيو سورية
شهد مسجد عبد القادر الحسيني في مخيم اليرموك، أمس الجمعة، جلسة حوارية حضرها رئيس أمانة مخيم اليرموك في محافظة دمشق الأستاذ باسل أيوب، ورئيس لجنة مخيم اليرموك وخطيب المسجد رامز الحاج يونس، إلى جانب عدد من وجهاء المخيم والناشطين ورواد المسجد.
وتناول اللقاء واقع مخيم اليرموك والخدمات المقدمة فيه، إضافة إلى أبرز المشكلات التي ما تزال تعاني منها أحياء المخيم، مع التطرق إلى أعداد العائدين إلى منازلهم، والمناطق التي لا تزال تشهد ضعفاً في الكثافة السكانية، والأسباب الكامنة وراء ذلك، إلى جانب طرح عدد من الحلول الممكنة.
كما ناقش الحضور ملف ارتفاع أسعار الإيجارات داخل المخيم، وما يترتب عليه من آثار سلبية وإيجابية على الأهالي والعائدين.
وأشار الأستاذ باسل أيوب إلى وجود تحسن ملحوظ في أوضاع المخيم، مؤكداً أن أعداد العائدين إلى منازلهم تزداد يوماً بعد يوم، رغم حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمخيم وبنيته التحتية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الخدمات تشهد تطوراً تدريجياً بالتزامن مع ازدياد أعداد السكان، مبيناً أن محافظة دمشق توسّع خدماتها بشكل أكبر كلما ارتفعت أعداد العائدين. كما تحدث عن جهود لجنة المخيم، والمبادرات التي تطلقها المؤسسات والشركات، إضافة إلى الدور الذي يقوم به أهالي المخيم لإزالة العقبات وإعادة الحياة إلى المخيم.
وتطرق أيوب إلى دور أمانة مخيم اليرموك ولجنة المخيم وعلاقتهما بمحافظة دمشق، موضحاً أن الأمانة تعمل على نقل احتياجات الأهالي إلى المحافظة بهدف تأمين الخدمات والآليات اللازمة لخدمة السكان.
وأكد أن مخيم اليرموك يُعد جزءاً من مدينة دمشق، وأنه ضمن خطط المحافظة لتقديم الخدمات ومعالجة المشكلات، مشيراً إلى آلية تعاطي المحافظة مع واقع المخيم واحتياجاته المختلفة.
وخلال الجلسة، طرح الأهالي أيضاً ملف المخالفات وآلية معالجتها مع الجهات المعنية، إلى جانب قضية التملك للفلسطينيين في سوريا، والتي ما تزال تشكل عائقاً مستمراً حتى اليوم.
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ باسل أيوب أن القيود الحالية تعود إلى قانون صدر في عهد النظام السابق، فرض شروطاً على تملك الفلسطيني السوري، معتبراً أن الهدف منه كان التضييق على الفلسطينيين وسلب جزء من حقوقهم.
وأشار إلى أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى انعقاد مجلس الشعب، فيما عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم من استمرار العمل بهذا القانون، مؤكدين أنه يشكل مشكلة يومية تواجههم.
وفي ختام الجلسة، شدد الحضور على أهمية استمرار اللقاءات الحوارية التي تجمع الأهالي والجهات المعنية، لما لها من دور في نقل هموم السكان ومتابعة احتياجاتهم، إلى جانب دعم الجهود الرامية لإعادة الحياة إلى مخيم اليرموك وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي فيه.
📸 عدسة: معاذ قاسم
