شكاوى فلسطينيين سوريين في لبنان من تعقيدات تصديق الشهادات رغم وعود رسمية بتسهيل الإجراءات

تصديق-الشهادات-للفلسطينيين-في-لبنان

بيروت | فلسطينيو سوريا PalSyria

تتزايد شكاوى طلاب فلسطينيين سوريين مقيمين في لبنان بسبب تعقيدات جدية تواجههم في تصديق ومعادلة الشهادات الدراسية، نتيجة إصرار الجهات المختصة، وتحديدا وزارة التربية والأمن العام اللبناني، على اشتراط إبراز إقامة قانونية سارية، وهو شرط لا يتوافر لدى شريحة واسعة منهم، ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويقيد حقهم في استكمال التعليم.

وتأتي هذه الشكاوى رغم ما تم تداوله في شهر أيلول الماضي عن صدور قرار من السفارة يفيد بالتوصل إلى تفاهم يتيح تصديق الشهادات دون اشتراط الإقامة. إلا أن هذا القرار، بحسب الطلبة، لم يطبق فعليا على أرض الواقع، ولا يزال غير معتمد لدى الجهات الرسمية المعنية، الأمر الذي أبقى المشكلة قائمة دون أي حل عملي.

وبحسب إفادات الطلاب، فإن من أنهى دراسته الثانوية أو الجامعية في لبنان، أو يستعد للتخرج، يفاجأ برفض تصديق شهادته أو المباشرة بإجراءات المعادلة، بحجة عدم امتلاكه إقامة قانونية. ويؤكد الطلبة أنهم يدخلون في حلقة إدارية مغلقة، حيث يطلب منهم تقديم أوراق دخول وخروج وإقامة، في وقت لا تمنح فيه الإقامة للفلسطينيين السوريين في معظم الحالات.

ويطرح المتضررون تساؤلات مشروعة حول هذه الأسباب، متسائلين لماذا يعامل الفلسطيني السوري بهذا الشكل في ملف الإقامة، علما أن الذي يغادر لبنان غالبا ما يمنع من العودة، ما يضاعف من هشاشة وضعه القانوني ويضعه أمام خيارات قسرية تمس حقه في التعليم والاستقرار.

وفي هذا السياق، يطالب الطلاب والجهات الحقوقية السفارتين الفلسطينية والسورية في لبنان بالتدخل العاجل لدى السلطات اللبنانية المختصة، ولا سيما وزارة التربية والأمن العام، من أجل إيجاد حل عملي يضمن تصديق ومعادلة الشهادات دون ربطها بشرط الإقامة، وبما يحفظ حق الفلسطيني السوري في التعليم ويمنع ضياع مستقبله الأكاديمي.

كما تدعو هذه المطالبات إلى توضيح القرار الذي جرى الحديث عنه في شهر أيلول، والعمل على تعميمه رسميا وتثبيته خطيا لدى الجهات اللبنانية المعنية، بما يضمن تطبيقه الفعلي وعدم ترك الطلبة رهائن لاجتهادات إدارية متباينة.

وتؤكد مصادر حقوقية أن استمرار هذا الواقع يحرم عشرات الطلبة من التقدم للمنح التعليمية الخارجية أو متابعة دراساتهم العليا، رغم استيفائهم الشروط الأكاديمية وحصولهم على معدلات مرتفعة، ما يشكل انتهاكا واضحا للحق في التعليم ويعمق حالة التهميش التي يعاني منها الفلسطينيون القادمون من سوريا.

#فلسطينيو_سورية #فلسطينيو_سوريا #لبنان #سوريا

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *