ضياع بين الدوائر الرسمية… معاناة طالب فلسطيني سوري في تصحيح بيانات المفاضلة الجامعية

دمشق – فلسطينيو سوريا PalSyria

يواجه عدد كبير من الطلاب الفلسطينيين السوريين – من فئة اللاجئين قبل 26 تموز/يوليو 1956 وبعده – مشكلة حقيقية في عملية التسجيل لمفاضلة القبول الجامعي، حيث تُدرج بياناتهم في النظام الإلكتروني على أنهم “فلسطينيون عرب” بدلاً من “فلسطينيين سوريين”، وهو ما يحرمهم من حقهم في التقدم للمفاضلة العامة أسوة بالطلبة السوريين.

ويأتي ذلك بعد تصريح مدير المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ أحمد الأشقر، يوم أمس عبر وكالة سانا، الذي أوضح فيه أن الطلاب الفلسطينيين السوريين الذين يعود تاريخ لجوء عائلاتهم إلى 26-7-1956 وما قبله يُعاملون معاملة الطالب السوري بشكل كامل، بينما يُعامل الآخرون وفق أنظمة الطلبة العرب والأجانب، مع التأكيد على إمكانية تصحيح الأخطاء في خانة الجنسية بمراجعة دوائر التربية مصطحبين وثائقهم الرسمية.

غير أن الواقع الميداني يُظهر صعوبة تنفيذ هذه التعليمات، حيث ما زال الطلاب يتنقلون بين الدوائر الرسمية دون إيجاد جهة واضحة قادرة على تصحيح بياناتهم فعليًا.

يقول أحد الطلاب في شكواه التي وصلت إلينا اليوم:

“منذ ساعات الصباح وأنا أتنقل بين المكاتب محاولًا تصحيح وضعي، حيث راجعت دائرة الامتحانات أولاً، فأحالوني إلى مديرية التربية، وهناك لم يعرف أحد ما المطلوب، فحوّلوني مجددًا إلى الجامعة. وعندما وصلت الجامعة، قالت الموظفة إن النظام لا يحتوي على خيار يسمح بإدراج صورة القيد أو تعديل خانة الجنسية، وإن الحل يجب أن يأتي من التربية أو الامتحانات أو عبر تحديث للبرنامج، الذي لا أحد يعرف متى سيصدر.”

وأضاف الطالب:

“أمضيت أكثر من أربع ساعات ونصف وأنا أتنقل بين المكاتب، من قسم لآخر، دون أي نتيجة. كل جهة تقول إن الحل ليس عندها، والوقت يمر بينما فترة التسجيل تمضي يومًا بعد يوم، مما يعني أن أبناءنا قد يُحرمون من حقهم في القبول الجامعي بسبب خلل إداري لا ذنب لهم فيه.”

ويختم الطالب اقتراحه بالقول:

“نرجو من الجهات المعنية إيجاد حل جذري وسريع، سواء عبر تحديث البرنامج الإلكتروني أو من خلال اعتماد مراكز تسجيل ورقي مؤقتة في كل محافظة، تُقبل فيها الوثائق المطلوبة وتُثبت من خلالها صفة الطالب الفلسطيني السوري بشكل واضح، قبل انتهاء المهلة المحددة للتسجيل.”

هذه الحالة تعبّر عن واقع مئات الطلاب الفلسطينيين السوريين الذين يواجهون الإشكال ذاته، في ظل غياب جهة محددة ومعلومة مخوّلة بتنفيذ عملية التصحيح المطلوبة.

ويأمل الطلاب أن تتدخل وزارتا التربية والتعليم العالي بشكل عاجل لتوحيد التعليمات، وتحديد جهة رسمية واضحة في كل محافظة، تضمن حقوقهم وتمنع ضياع فرصهم التعليمية بسبب خلل إداري يمكن حله بوضوح وتنسيق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *