بقلم: ماهر شاويش
بكل ثقل القهر، وبدموع آلاف أهالي المعتقلين من فلسطينيي سوريا، وبصوت آهات جراحهم وتضحيات شهدائهم ودمائهم الزكيّة الطاهرة، وبما تُمليه علينا أمانة الكلمة نقول:
حين تُفتح القنوات الخلفية لحماية “كبار مجرمي الفصائل الفلسطينية”، وتُغلق في المقابل أبواب العدالة في وجوه أمهات الشهداء وعذابات المعتقلين، فإن ما يُسمى “العدالة الانتقالية” لم تعد حاضرة، هي بالكاد حتى مجرد شعارات… بعد أن انكشفت عارية أمام الجميع.
إننا هنا أمام نخبة تحترف الصفقات، وتُتقن التواطؤ بين النفوذ والحصانة، بينما تُترك الذاكرة الفلسطينية الغارقة في الدم والدموع، مكدّسة تحت أنقاض مخيم اليرموك، وعالقة في زنازين ومكابس صيدنايا أو تُرمى في جحيم حفرة مجزرة التضامن دون محاسبة… دون خجل… دون كرامة.
هذه ليست نماذج لعدالة انتقالية…
هذا نادي امتيازات؟!
وما يجري محض انتقائية وسط تكتم وتعتيم غير مبرر ولا مفهوم يُمهد للانزلاق إلى أتون مخاطر العدالة الانتقامية؟!
—————-
المحتوى الوارد في هذا المقال يُعبّر عن رأي كاتبه، ولا يُمثّل بالضرورة وجهة نظر شبكة “فلسطينيو سورية” أو سياستها التحريرية.
