بقلم: أحمد غنام – فلسطينيو سوريا PalSyria
عندما يتصدر الضعف الثقافي و الإعلامي المشهد، و عندما لا يُدرك أصحاب الصفحات خطر الكلمة و الصورة السلبية التي يُصدرونها عن المشهد الاجتماعي و التربوي و السياسي للمخيم، فلا تستغرب حجم التصورات المغلوطة التي يحملها عنا أهلنا في حلب و ريفها الحبيب، و لا تستنكر الأحكام المسبقة و القرارات التي تتعامل مع حجم الروايات لا مع الحجم الحقيقي للمشكلة.
على أهل المخيم من المثقفين نشر كل ما هو جميل عن مخيمنا عبر صفحاتهم و عبر الصفحات الرسمية، و في المقابل على الحكومة و رجال الأمن أن لا يتعاملوا مع شاهد من شواهد فلسطين عبر اختصار تاريخه بفترة أمنية نشطت فيه مجموعات تشبيحية بتمويل من أذرع مخابراتية معروفة.
فليعذرني إخواني في صفحات المخيم، و لكن لا بد من النصيحة…
نحن في المخيم لا نحتاج إلى صحفيين محايدين ينقلون الخبر كسبق صحفي بلا أدنى مسؤولية أو حس نقدي أو توجيه إيجابي أو اعتبار للمآلات التي ستترتب عليه.
نحن نريد من صفحاتنا أن تنقل روايتنا و أخلاقنا الحسنة و مطالبنا و أن توصل صوتنا و أن تتحدث باسمنا و أن تتبنى أهدافنا، كما الأم تنشر فضائل أولادها و تستر عيوبهم، فلسان القنوات الإعلامية ينقل و يتناقل ما ورد على لسانك و لسان بعض العابثين.
نحن لسنا مع الشبيحة و مروجي المخدرات و لكني أشعر أحيانا من حجم التهويل و محاولة إلصاق التهم بأن مخيمنا كان كتيبة متأخرة لماهر الأسد و قاعدة جوية متوسطة للدب الروسي و حرسا ثوريا متقدما لولاية الفقيه.
يا قوم .. هذا المخيم لا يختلف عن محيطه اجتماعيا و ثقافيا و سياسيا، ففيه الطيب و فيه السرسري و المثقف و الجاهل وكان فيه الشبيح و الثائر، و كما يعلم الجميع أن مخيمنا من أوائل المناطق التي ألقت السلاح و لم تواجه الدولة، و مرجع ذلك لأن غالبية الناس فيه مع الحق و لا يريدون أن ينشغلوا عن قضيتهم الأساسية فلسطين بمؤازرة ظالم ضد شعبه الذي تجمعهم معه أواصر الجيرة و القرابة و الدين و التاريخ.
.
#فلسطينيو_سورية #فلسطينيو_سوريا #فلسطيني_سورية #سوريا #سوريا_الان
