من يسمع صوت المخيمات الفلسطينية في سوريا؟

من-يسمع-صوت-الناس

المخيمات اليوم تعيش واقعاً قاسياً لا يمكن تجاهله.
خدمات متدهورة، وبنية تحتية منهكة، وأوضاع اقتصادية خانقة أرهقت الناس بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار.
أهالينا صمدوا كثيراً، لكن الصبر وحده لا يصلح طريقاً محفوراً، ولا يؤمّن ماءً أو كهرباءً أو فرصة عمل.

ما يحتاجه الناس اليوم ليس بيانات ولا صور زيارات وابتسامات بروتوكولية،
بل تحمّلاً حقيقياً للمسؤولية من الجميع  والجهات المعنية.
وفيما يخص الأونروا على وجه الخصوص، فإن المطلوب هو تحركاً فعلياً، منظماً، ومرتباً، وبمسار قانوني واضح،
تحركاً يتوجه مباشرة إلى إدارة الأونروا لنقل معاناة المخيمات كما هي،
بصوت الناس أنفسهم، لا عبر تقارير مجملة أو لقاءات شكلية لا تغير شيئاً على الأرض.

هموم الناس تحتاج إلى من ينزل إلى الميدان،
يستمع، يتابع، ويضغط، حتى تتحول الوعود إلى أفعال.
جميل أن تكون هناك أفكار ومبادرات وحلول نظرية،
لكن الأهم اليوم هو تجاوز الخلافات، ووضع مصلحة الناس فوق أي اعتبار،
والتوجه الجاد نحو معالجة المشاكل اليومية التي تمس حياة الأهالي بشكل مباشر.

نحن ندرك أن البلد بأكمله يمر بمرحلة صعبة ويحتاج إلى وقت ليستعيد عافيته،
ونحن جزء من هذا المجتمع الأصيل، نتحمل ونساهم ونصبر كما الجميع.
لكن ذلك لا يلغي حقنا في المطالبة محلياً بأن يقوم المسؤولون بواجباتهم،
وأن تنفذ الوعود التي قطعت،
أو على الأقل أن يكون هناك لقاء صريح مع الناس،
يقدم إجابات واضحة بدل الغياب والصمت.

كرامة الناس تبدأ بالاستماع إليهم،
والحلول تبدأ حين تتحول المسؤولية من كلام إلى فعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *