نعي: وداعاً حارس الذاكرة الفلسطينية – وليد الخالدي

بيان حول الخطاب المتدني

“إن غاب الجسد، فإن الأثر لا يُمحى، والذاكرة لا تموت”

ببالغ الحزن والأسى، تنعى شبكة فلسطينيو سورية المفكر والمؤرخ الموسوعي الكبير وليد الخالدي، قامة القدس وعلم التاريخ الفلسطيني، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء والبحث الرصين والدفاع المستميت عن الذاكرة الوطنية الفلسطينية.

ننعى إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات السوري، وفي كافة أماكن تواجده، وإلى الأمة العربية وأحرار العالم، المؤرخ القدير الدكتور وليد الخالدي.

لقد فقدت فلسطين اليوم أحد أعظم مؤرخيها الذين وهبوا حياتهم لتوثيق الحقيقة في وجه التزييف، فكان كتابه العمدة كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها مرجعاً مقدساً لكل لاجئ، وحصناً منيعاً ضد محاولات شطب الهوية وتغييب القرى المهجرة من الوجدان العالمي.

محطات من مسيرة العطاء:

حارس الرواية:

أسس لمدرسة تاريخية تعتمد الدقة والوثيقة، محولاً التاريخ من سرد شفهي إلى مرجع أكاديمي عالمي.

مؤسسة الدراسات الفلسطينية:

كان له الفضل الأكبر في تأسيس ورئاسة مؤسسة الدراسات الفلسطينية التي أصبحت منارة الفكر والبحث الفلسطيني الرصين.

القدس في قلبه:

لم يكن الخالدي مجرد باحث، بل كان ابن القدس البار الذي وثّق معالمها وتاريخها بمداد من الانتماء.

إننا، ونحن نودع هذا الجبل الأشم، نؤكد أن عزاءنا الوحيد هو ما تركه لنا من إرث معرفي سيظل بوصلة للأجيال القادمة في طريق العودة واسترداد الحقوق.

نتقدم بأحر التعازي لعائلة الفقيد الكريمة، ولعموم آل الخالدي، وللحركة الثقافية والأكاديمية الفلسطينية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

إنا لله وإنا إليه راجعون

شبكة فلسطينيو سورية

بتاريخ: 8 آذار 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *