دمشق – فلسطينيو سورية
حذّرت هيئات ومؤسسات مدنية وحقوقية وإعلامية فلسطينية سورية من خطورة ما وصفتها بـ”الحملات المفبركة” التي استغلت حادثة التهجم على سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة دمشق، للتحريض ضد الوجود الفلسطيني في سوريا وبث خطاب الكراهية.
وجاء ذلك في بيان توضيحي صدر بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2026، عقب مظاهرات شهدتها عدة مناطق سورية تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين وتنديداً بالانتهاكات الإسرائيلية، حيث أكدت الجهات الموقعة أن هذه التحركات عكست وحدة الموقف بين الشعبين السوري والفلسطيني.
إدانة الحادثة والتأكيد على سيادة الدولة
وأدان البيان بوضوح حادثة التهجم على مبنى السفارة الإماراتية ورفع العلم الفلسطيني فوقها، معتبراً هذا التصرف مرفوضاً، ومشدداً على مسؤولية الدولة في حماية البعثات الدبلوماسية ومحاسبة المتورطين، بما يحفظ العلاقات العربية والدولية لسوريا في مرحلة حساسة تتطلب الاستقرار.
تحذير من حملات التحريض والتعميم
وأشار البيان إلى أن بعض النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي أطلقوا حملات تحريض ضد الفلسطينيين في سوريا، عبر نشر معلومات مضللة وتفسيرات “مفبركة”، وتحميل عموم الفلسطينيين مسؤولية أفعال فردية. واعتبر أن هذا النهج يهدد السلم الأهلي ويسعى لإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع.
تفنيد ادعاءات حول هوية المتورطين
وفي هذا السياق، أوضح البيان أن الشخص الذي جرى التركيز عليه في تلك الحملات ليس فلسطينياً، بل ينتمي إلى عائلة سورية، مؤكداً أن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص الجهات القضائية، ومشدداً على رفض تعميم الاتهامات على أي مكون اجتماعي.
التأكيد على تاريخ الفلسطينيين في سوريا
كما رفض البيان محاولات ربط الفلسطينيين في سوريا بفصائل شاركت في القتال إلى جانب النظام السابق، واصفاً هذه الفئات بالمحدودة والمنبوذة، ومذكّراً في المقابل بالتضحيات الكبيرة التي قدمها الفلسطينيون السوريون خلال سنوات الثورة، بما في ذلك سقوط ضحايا وتعرض مخيماتهم للحصار والدمار، خاصة مخيم اليرموك.
دعوة لنبذ الفتنة وتعزيز الوحدة
ودعت الجهات الموقعة إلى محاسبة المتورطين في حملات التحريض، وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة، مؤكدة أن الفلسطينيين في سوريا هم شركاء في المعاناة والنضال وبناء الدولة، وأن روابط الأخوة بين الشعبين أقوى من محاولات التفريق.
واختتم البيان بدعوة المؤثرين وأصحاب المنابر إلى تحمّل مسؤولياتهم في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز قيم الوحدة، مشدداً على أن “الكلمة أمانة”، وأن ما يجمع السوريين والفلسطينيين من تضحيات وآمال مشتركة أكبر من أي محاولات لإثارة الانقسام.
شهدت سوريا خلال الأيام الماضية مظاهرات شعبية دعماً للقضية الفلسطينية، تخلل إحداها حادثة اعتداء على مبنى السفارة الإماراتية في دمشق، ما أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح الباب أمام حملات متباينة في تفسير الحدث وتداعياته.
نص البيان:
بيان توضيحي حول خطورة الحملات المفبركة التي استغلت التهجم على سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق للتحريض على الوجود الفلسطيني في سوريا
صادر عن الهيئات والمؤسسات المدنية والحقوقية والإعلامية الفلسطينية السورية
شهدت الأيام الماضية خروج مظاهرات حاشدة في عدد من المناطق داخل سوريا، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين، واستنكاراً لجرائم العدو الصهيوني في فلسطين، واعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، وقد عبّر المشاركون في هذه المظاهرات، عن وحدة الصف والموقف بين شركاء التاريخ والثورة وبناء الدولة الجديدة. وخلال إحدى التحركات أمام السفارة الإماراتية في دمشق، قام مجموعة من الشبان بالتهجم على مبنى السفارة ورفع العلم الفلسطيني فوقها، وهو تصرف مرفوض من كل النواحي،
وإننا إذ نُعرب عن إدانتنا له بكل وضوح، نؤكد وبما لا يقبل الشك على حق الدولة ومسؤوليتها في حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية، ومحاسبة كل من يسيء إلى علاقاتها العربية والدولية، في مرحلة تحتاج فيها سوريا إلى الاستقرار وتثبيت دعائم السلم الأهلي.
وهنا يهمنا أن نوضح للرأي العام الحقائق التالية:
أولاً: في أعقاب هذا الحدث المؤسف، فوجئنا بانطلاق حملات تحريض بحق الوجود الفلسطيني في سوريا، من بعض ” المؤثرين والنشطاء” على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي عملت على اختلاق وفبركة تفسيرات وتأويلات منافية للحقيقة، وترويجها بلغة مفعمة بخطاب الكراهية، وتعميم ما يتحمل مسؤوليته أشخاص وبشكل فردي، سواء كانوا فلسطينيين أم سوريين، على كل الفلسطينيين المتواجدين في سوريا.
وهي تصرفات خطيرة ولا يمكن السكوت عليها، لأنها تستهدف إيقاع الفتنة وبث الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد، الذي يشكل الفلسطينيون تاريخيا جزءاً أساسياً من نسيجه المجتمعي والوطني،
ثانياً: استندت تلك الحملات في مزاعمها المختلقة والمغلوطة، على التركيز بصورة مبالغة جداً على دور الشاب “إ.ص” ومن معه، في التهجم على سفارة دولة الإمارات، وادعاء أنه شاب فلسطيني وينتمي إلى تنظيم فلسطيني محسوب على فلول النظام البائد، وأنه ومن معه قاموا بذلك خدمةً لإيران ومحورها، علماً أن هذا الشاب ليس فلسطينيا بالمطلق وهو من عائلة سورية من منطقة الصليبة في اللاذقية وتقيم في دمشق، أما علاقته بالتنظيم المذكور أو غيره، فإن هذا الأمر يبقى متروكاً للأجهزة الأمنية ولسلطة القانون، ونؤكد أنه حتى لو كان المذنب فلسطينيا فلا يجوز بأي وجه من الوجوه تحميل مسؤولية هذه الحادثة لكل الفلسطينيين في سوريا، كما لا يجوز لمثل هذه الحادثة أو غيرها ان تفتح باب التعميم او الصاق التهم بأي مكون من مكونات الشعب الفلسطيني او السوري بحد سواء
فهذا سلوك مشين بحق من يقوم به، ولا يمت للمنطق والأخلاق والوطنية بصلة، “ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى”،
وإننا ندعو الجهات المختصة في الدولة إلى محاسبة كل المتورطين في هذه الحملات الظالمة، التي يحاول من يقف وراءها الطعن بهذه المظاهرات العارمة ووحدة الحال السورية الفلسطينية، وإسكات الأحرار السوريين والفلسطينيين المشاركين فيها.
ثالثاً: تهدف هذه الحملات إلى وضع كل الفلسطينيين السوريين في كفة الفصائل الفلسطينية التي شاركت بالقتال إلى جانب النظام البائد، وهي بما لا يخفى على الدولة وأبناء الثورة والمجتمع بأنها فئات محدودة ومنبوذة من عموم أبناء شعبنا بل وحاربها ودفع الثمن في قتالها الفلسطينيون السوريون جوعا وحصارا ودماء شهداء،
وفيما تتجاهل الحملات نفسها، وتنكر الأدوار المشهودة والتضحيات الجسام، التي قدمها الفلسطينيون السوريون، خلال محطات ثورة الحرية والكرامة، حيث شاركوا منذ صرختها الأولى وطيلة ومحطاتها، مقدمين آلاف الشهداء والمختفين قسرياً، كما تعرضت مخيماتهم، وعلى رأسها مخيم اليرموك، لدمار واسع، ومعاناة إنسانية قاسية تمثلت في الحصار الجائر الذي استشهد فيه أكثر من ٢٠٠ من أهله المحاصرين جوعا، شأنهم شأن بقية السوريين. ونُذكّر أهلنا السوريين، بأن الهيئات والمؤسسات والنشطاء الفلسطينيين السوريين، طالبوا خلال محطات الثورة وما بعد التحرير، ولازالوا يطالبون، بتطبيق مسارات العدالة الانتقالية، وملاحقة ومحاسبة كل من شاركوا وتورطوا بارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق السوريين والفلسطينيين على حدٍ سواء.
رابعاً: نؤكد على إن الفلسطينيين السوريين شركاء التضحية والمعاناة كما هم شركاء في النصر، وشركاء في بناء الدولة الجديدة، ولن يكونوا إلا جزءاً أصيلاً وفاعلاً في استقرارها ومنعتها وازدهارها، ونطالب أهلنا السوريين والفلسطينيين بعدم الانجرار إلى ما يبحث عنه أبواق التحريض والفتنة، فكلنا ثقة بأن روابط الأخوة والمحبة التي تجمع الفلسطينيين بإخوتهم السوريين، أكبر وأمتن من هذه المحاولات المشبوهة، ونرفض أي خطاب تحريضي يستهدف أي مكون من مكونات المجتمع، وضرورة تحري الدقة وعدم الانجرار خلف الأخبار المضللة أو المقاطع المجتزأة.
ونأمل من كل المؤثرين او أصحاب المنابر وكل من له كلمة أن يتحمل مسؤولية التصدي للفتن ونبذ اصوات النشاز والخلاف فالكلمة أمانة ومسؤولية، ومن وحدته الدماء والمعاناة والامل بالغد، لن تفرقه الفتن والمحن
عاشت بلادنا حرة أبية
7 نيسان/ إبريل 2026م
الهيئات والمؤسسات الموقعة على البيان
التجمع الفلسطيني السوري “مصير”
تجمع أحرار فلسطين
رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا
الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسرياً
مؤسسة إعداد
مؤسسة صمود
مؤسسة وطن للتنمية الإنسانية
مؤسسة النجدة للخدمات الاجتماعية
مؤسسة فكر وقلب
شبكة “فلسطينيو سورية”
شتات نيوز
مخيم اليرموك نيوز
منصة يرموك نت
شبكة أخبار المخيمات الفلسطينية – شامخ
