بقلم أشرف السهلي
إلى كل الغيّوظين من الحراك السوري الشعبي والطلابي الضخم نصرة للأقصى ورفضا لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ومعهم النسخ المستحدثة من بثينة شعبان التي تتهم وتعمم على الفلسطينيين تحريضها واتهاماتها المزيفة..
لن يتغير شيء رغم كل مساعيكم المبطنة كراهيةً وحقداً وتفرقةً، والتي تستثمر في ذلك مع كل حدث أكبر من حجمكم وتفكيركم المحدود، يفند زيف غيرتكم على قضاياكم وأقطاركم..
لن تفلح هذه المساعي في توجيه أنظار الناس بعيداً عن جوهر القصة في سوريا وفلسطين، أو أن تتغلب فكرة لفت الانتباه إلى حملات ملؤها تفاهات وسخافات تصنعونها على حقيقة تضحيات هذه الشعوب ووحدة قضاياها ومصيرها..
لن تصير الحملات الشعواء والتريندات التي تنظمونها بسبب انزعاجكم وغضبكم، ونيتكم تشتيت الأنظار، أمراً واقعاً مفروضاً كأنه الحقيقة، وبديلاً عن الخبر الرئيسي، وهو أن السوريين يتنفسون القضية الفلسطينية، وآلاف المتظاهرين خرجوا ويخرجون في المدن والساحات والجامعات السورية كل ساعة دعماً للأسرى..
ولن تصير أصواتكم المحرضة التي تخرج كل فترة، وتتعمد التغطية على كل المشاركة الفلسطينية خلال الثورة، لدوافع الكراهية والعنصرية والصهينة أحياناً، من خلال محاولة تكريس وتعميم نمط وصورة حالة فردية ونماذج سلبية محدودة وكأنها حالة عامة تمثل الكل، لن تصير خبراً يؤجج الخلافات إلى ما لا نهاية، ليغطي بذلك على جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين أو يشتت الأنظار عن عربدته في سوريا، وبما يخدم أجنداته التي يستثمركم بها مجاناً بسبب مرض الكراهية والتفكير المحدود.
ولن يطغى أي من ذلك على حقيقة شراكة الدم والمصير بين الأحرار من أبناء الشعبين والثورتين، أو يغطي على الدور الفلسطيني البارز في الثورة السورية..
الشمس ما بتتغطى بغربال..
