دمر … الخصوصية الفلسطينية

دمر البلد والخصوصية الفلسطينية

بقلم منصة منطقة دمر

ابن دمر يعنيها بجد لما يشوف الفلسطيني ويقله كيفك خيا …

ابن دمر فيك توصفه باي صفة الا البخل … والكرم صفة عامة بأهل دمر بجوز في استثناءات بسيطة بس ما ممكن تفوت على بيت من دمر بدون ما تلمس هالشي ولما ابن دمر لما يحب شخص ممكن يروح معه عالموت .

دمر (يمكن لطيبة اهلها) كان فيها خليط عجيب غريب وكان الكل متعايش … يمكن مافي منطقة من مناطق دمشق تقبل ابنها الغريب وتعايش معه متل دمر واعتبرته واحد منها بدون ما يفصله .

كتير سكنو بدمر من ابن السلمية لأبن الساحل والسويدا والحمصي والحلبي والديري والرنكوسي والقلموني .

بالبداية كان الهم حارات باسمهم الحارة الجديدة للفلسطينية (ومن ادب وذوق اهل الحي انها ما تسمت مخيم متل المناطق التانية)

وكان فيه حارة الرناكسة وحتى حارة اليهودي وغيرهم والكبار بيتذكروا منيح .

بس بعدين اختلطت الامور وأهل دمر صارو بالحارة الجديدة والرناكسة جوزو ولادهم واستأجرو بالبيادر وأهل الساحل تقاسمو البيوت مع اهل دمر واستأجروا وعاشو معهم وتزوجو من بعض والأمثلة كتيرة .

لكن كان في خصوصية للفلسطيني … اللي اجا بال ٤٨ و ٦٧ وبسرعة صار في تقارب واختلط الدم واغلب الفلسطينية تزوجو من دمر وبالعكس .

ما كان فيه فرق بين الفلسطيني والدمراني مع انه حافظ عتقاليده واحتفظ بلهجته ، نحضر عراسهم .. ويدبكو باعراسنا حفظنا التعليلة وتعلمنا دبكتهم وصارو ينفخو بالجربة باعراسنا، واحزانهم كانت أحزاننا بعضهم درسو ابتدائي واعدادي بالطيرة وعين غزال بس الغالبية درسو بمدارسنا وكملو معنا واشتغلو بالتجارة وصار عندهم بيوتهم الخاصة والفيلات اللي كنا نمر من جنبها ونتخيل شلون شكلها جوا .

على كل المستويات الفلسطيني الدارس والمثقف شلته دمرانية دارسين والفلسطيني المشكلجي شلته دمرانية مشكلجية .

بالرياضة نفس الشي ما كان في فريق فلسطينية بدون دمرانية الفرق كلها خليط التنين .

وحتى بالملاكمة اهل دمر والفلسطينية طلعو اسماء الها ارقام وشاركو ببطولات دولية .

اهم المدرسين اللي مروا عمدارس دمر كانو فلسطينية ولهلق منحكي دايما بفضلهم من الاستاذ شحادة لمحمود لعطا وماضي والدوخي والمدرّسات نفس الشي قطيش وطافش وغيرهم .

بالتمانينات بذكر اغلب شباب الفلسطينية كانو بلبنان فدائية او مع عرفات وكل كم يوم كان يجي شهيد وتحزن البلد كلها وبذكر شباب من دمر صارو يتطوعو معهم لأسباب مادية او عقائدية وحتى ايام الثورة فرع ٢١٥ وكلابهم ظلمهم متل ما ظلم أهل دمر تماماً وطلع مزيج ثورجي دمراني فلسطين كتير حلو متل حسان محمد أبو إبراهيم وأولاد عبد الخالق وغيرهم.

كانو متشاركين بالمصالح من اكبرها لاصغرها وما حدا يدايق من حدا متل الحلاقين كان فواز القاضي مو بعيد ٣٠ متر عن دعيبس وبياع الفلافل ابو محمد الفلسطيني مو بعيد عن جريش وكان في ختيار اسمه ابو تيسير كان بجنب مقام (الشيخوبكر) ناخد من عنده جلود النقيفات يمكن اخوهم للاستاذ محمود واخوه لطلعت اللي كان يعمل اوتوستوب عجسر دمر لاي سيارة طالعة بلهجته طالع عالبلللللللد. ويسترجي حدا ما يوقفله يسلخه ضربة بعكازته و حتى المأذن كان فلسطيني ابو محمد الغزاوي ودمراني ابو علي عكاش وأول مين باع الحلويات قدام المخفر القديم كان جد بيت الظريف وشيخ الجامع والخضرجي والدهان واللحام والموظف وشوفير التكسي .

يعني تشاركنا مصايبنا وأفراحنا وتآخينا بطريقة مثالية ونادرة وكانو الأقرب لبعض لحد اليوم وأي محاولة خبيثة للتفريق بينهم كانت تفشل وتموت قبل ما تكبر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *